الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
445
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
( قده ) والّا فالأصل إذا شك في شرطية شيء لشيء هو عدم الشرطية ونفوذه بدونه كما تقدم في أوائل كتاب القضاء وتعرض لذلك أيضا بعض أعاظم المعاصرين في المقام الّا ان الاستحلاف ومباشرته يتحقق بان يكون الحلف بأمر القاضي وكلّ مجلس كان هذا فيه متحققا يكون مجلس الحكم إذا كان الحكم بعده والّا فاىّ إشكال في أن يكون الحلف بأمر القاضي وكان عند من يثق به غيره . وقال في المسالك : ان المراد من نفى الاستحلاف يكون هو الكراهة بقوله : « قد تقدم ان مكان التغليظ المستحب للحاكم المسجد ونحوه وحينئذ فالنهي عن الاستحلاف في غير مجلس القضاء المراد منه الكراهة انما يتم على تقدير كون مجلس القضاء من أمكنة التغليظ والّا لم يتم النفي أو النهى مطلقا أو يحمل على يمين لا تغليظ فيها انتهى » . أقول : ان الحقّ معه في الشقّ الاوّل من كلامه حيث إن التغليظ في المكان مستحب وتركه نفرض هنا ان يكون مكروها واما الشقّ الثاني من كلامه وهو حمله على اليمين بلا تغليظ فلا يتم أيضا حيث إن أصل اليمين أيضا لا بدّ ان يكون بأمر الحاكم واما كونه في مجلس يتحقق الحكم فيه وعنده بخصوصه فلا دليل له فان الحلف أيضا من مقدمات القضاء فإذا تمّ مقدماته يترتب عليه الحكم ولو في مجلس آخر واما الإجماع فقد عرفت انه سندى . وقال في السرائر : وينبغي للحاكم ان لا يحلّف أحدا الّا في مجلس الحكم ، والظاهر منه استحباب ذلك ولكن لا سند للاستحباب أيضا الّا ان يحمل على ذلك وكيف كان فهو خفيف المؤونة . فتحصل : ان وجوب كون الحلف في مجلس القضاء وحرمة تركه لا دليل عليه غاية ما يمكن ان يقال اما الكراهة في تركه أو استحباب كونه كذلك بمعنى ترتب الثواب عليه بأدلة التسامح في السنن والّا فلا دليل على الحكم بالاستحباب أو بالكراهة . نعم لزوم كون الحلف بأمر القاضي ظاهر الخطاب باحلافه للناس فان الأصل في التكاليف التي لا نعلم قبول التوكيل فيها هو لزوم مباشرتها واما كونه عنده أيضا